وَجِئْتُ لِلْوَادِي الذِي يَمْتَّدُ فِي
لُغَتِي
فَكُنْتُ بِالْفِتْنَةِ الْعَذْرَاءِ
مُحْتَشِدَا
آَنَسْتُ فِي النَّارِ نَارًا لَسْتُ
أَعْرِفُهَا
وَكُنْتُ فِي النَّارِ لَكِنْ لَمْ أَجِدْ
أَحَدَا
"يَا
حُسْنُ كُنْ"! فَكَانَ الْحُسْنُ مُعْجِزَةً
فَكُنْتَ أَنْتَ وَكَانَ الرُّوحَ
وَالْجَسَدَا
وَجِئْتُكَ الْآَنَ شَمْسًا لَا يُرَى أُفُقٌ
إلا اسْتَضَاءَ بِهَا وَالظِّلُّ قَدْ صَعُدَا
نَظَرْتُ لِلْحَوْضِ حَتَّى خِلْتُهُ صِفَةً
مِنَ الْحَنِينِ فَهَلْ فِي الْحَوْضِ مَنْ
وَرَدَا؟!
وَصِرْتُ أَرْكُضُ نَحْوَ الْحَوْضِ
مُرْتَجِيًا
أَنْ تَلْتَقِينِي بِمَا فِي الْحَوْضِ قَدْ
شُهِدَا
وَجِئْتُ نَحْوَكَ أَجْرِي غَيْرَ مُكْتَرِثٍ
وَالذَّنْبُ وَالْخِزْيُ وَالْأَشْعَارُ لِي
رُصَدَا
حَتَّى اسْتَدَرْتَ لِصَبٍّ ذَابَ مِنْ وَلَهٍ
يَرْجُو النَّجَاةَ وَيَرْجُو نُصْرَةً
وَهُدَى
وَقُلْتَ لِلصَّبِّ لَا خِزْيٌ وَلَا عَتَبٌ
فَآَيَةُ الْحُبِّ أَنْ تَفْنَى وَأَنْ
تَجِدَا
يَا أَكْرَمَ الْخَلْقِ إِنِّي جِئْتُ
مُعْتَذِرًا
عَنِ الذُّنُوبِ وِعَنْ شِعْرِي الذِي
انْتُقِدَا
يَمَّمْتُ شَطْرَكَ عِنْدِي بَعْضُ أَسْئِلَةٍ
تَرْجُو الْجَوَابَ وَتَرْجُو فِيكَ
مُلْتَحَدَا
أَكَانَتِ الرُّوحُ تُهْدِي بَعْضَ طَاقَتِهَا
كَيْ تَصْطَفِيكَ فَمَا فِي الرُّوحِ مَا
بَرُدَا؟!
أَكَانَتِ الْآَيُ فِي الْقُرْآَنِ نَاطِقَةً
مِنْ دُونِ وَصْلِكَ إِنَّ الْوَصْلَ قَدْ
بَعُدَا؟!
أَكَانَتِ السُّنَّةُ الْغَرَّاءُ مُجْحِفَةً
حِينَ الطَّرَائِقُ أَمْسَتْ فِي الْوَرَى
قِدَدَا؟!
يَا سَيِّدَ الْخَلْقِ إِنِّي صِرْتُ
مُكْتَئِبًا
حَتَّى السَّعَادَةُ صَارَتْ فِي الْوَرَى
نَكَدَا
فَالْحَيْفُ وَالظُّلْمُ وَالْغَلْوَاءُ قَدْ
ظَهَرَتْ
وَارْتَاعَتِ الْأَرْضُ حَتَّى أَصْبَحَتْ
بَدَدَا
يَا أَكْرَمَ الْخَلْقِ هَبْنِي مِنْكَ
بَسْمَلَةٍ
مِنَ الْجَمَالِ فَإِنِّي مُتْعَبٌ جَلَدَا
وَاسَّاقَطَ الْغَيْمُ حَوْلِي حِينَمَا
انْعَقَدَتْ
كَفُّ الْمُحِبِّ تَرُومُ الْوَصْلَ
وَالْمَدَدَا
سُبْحَانَ مَنْ بَعَثَ الْمُخْتَارَ
مُقْتَدِرًا
بِالْكِبْرِيَاءِ وَسَمَّى نَفْسَهُ
الصَّمَدَا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق