رسم تخيلي للظاهر بيبرس
نقش الظاهر بيبرس
أولا: من الذي أحيا الخلافة العباسية في مصر؟
وما أسباب إحيائه لها؟
الذي أحيا الخلافة العباسية الثانية في مصرهو السلطان الظاهر بيبرس لأنه عندما انفرد بحكم مصر رأى أنه في حاجة إلى تأييد شرعي لملكه خاصة أن كثيرا من أعدائه ظلوا متربصين به ومنهم:
1- بقايا ملوك البيت الأيوبي ببلاد الشام وبدأ الأيوبيين يذكرون المماليك بأصلهم على أنهم مماليك قد مسهم الرق.
2- كذلك المغول ما زالوا مهديين حكم بيبرس تهديدا كبيرا.
3- ومن جهة ثالثة لم يكن للماليك حكم شرعي يستندوا إليه في حكم البلاد، ففكر السلطان بيبرس في إحياء الخلافة العباسية مرة أخرى لتكون لة قوة تسانده في حكم مصر.
قصة إحياء الخلافة العباسية الثانية
عندما أرسل بعض الأمراء إلى السلطان بيبرس يخبروه بوصول رجل إلى دمشق يدعى أحمد بن الإمام الظاهر العباسي ومعه جماعة من عرب خفاجة سارع السلطان بيبرس بالكتابة إلى الأمراء بضرورة التحفظ عليه وإرساله فورا بصحبة بعض الحرس إلى مصر.
وعندما اقترب الأميرالعباسي من مصر خرج السلطان بيبرس لاستقباله بنفسه ومعه الوزير وقاضي القضاة وبعض الأمراء واليهود حاملين التوراة والنصارى حاملين الإنجيل وصاروا جميعا إلى المطرية لاستقباله وعانقه السلطان بيبرس.
ودعا السلطان بيبرس إلى عقد مجلس حضره القضاة والأمراء والعلماء ليشهدوا بصحة نسب الخليفة الجديد بأن نسبة يتصل إلى العباس بن عبد المطلب وأقر بذلك بعض الفقهاء والقضاة فقام السلطان بيبرس وبايعه على كتاب الله وسنة رسوله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله – وغيرها.
وأخذت البيعة من سائر الناس ونقشت السكة باسمه والدعاء له على المنابر ولقب بالمستنصر بالله.
وبذلك تم إحياء الخلافة في القاهرة وبعد ما حقق السلطان بيبرس من إحياء الخلافة العباسية فقام الخليفة العباسي بتقليد الظاهر بيبرس حكم مصر شرعا.
سلطات الخليفة العباسي
كان سلطات الخليفة العباسي الجديد لا تتعدى الأمور الدينية خاصة ذكر اسمة في الخطبة على منابر مصر والبلاد التابعة لها فيما عدا جامع السلطان بالقلعة فيذكر اسم السلطان فقط ونقش اسمه على السكة بجوار السلطان ثم أسقط اسمه من على السكة وأبقي في الخطبة فقط.
وانحصرت أعماله في تقليد السلطان الجديد سلطنتة والقيام بزيارات لتهنئة الأمراء والأعيان والكتاب والقضاة.
بعد نهاية الخليفة الأول المؤلمة واستقدم السلطان بيبرس أميرا عباسيا آخر هو أحمد بن الحسن الذي يعود في نسبه إلى الخليفة المسترشد بالله وكان صاحب حلب قد نصبه خليفة هناك إلا أنه دان للمستنصر الثاني فيما بعد وعقد بيبرس مجلسا لمبايعة هذا الأمير العباسي للخلافة في القلعة في 9 محرم 661هـ الموافق 22 نوفمبر 1262م وبايعه بيبرس كما بايع سلفه، ولقب بالخليفة الحاكم بأمر الله الأول وقد عدل عن التفكير بجعل مقر الخليفة في بغداد، حيث أبقاه في القاهرة بعيدا عن خطر المغول، وبذلك أحييت الخلافة العباسية للمرة الثانية في القاهرة، غير أن الخلافة لم تتدخل في الشؤون المملوكية، وظلت السلطة الفعلية بيد الظاهر بيبرس والمماليك من بعده.
من هو الظاهر بيبرس؟
السُّلْطَان الأعظم الْملك الظَّاهِر ركن الدّين بيبرَسْ بْن عَبد اللَّه البُنْدُقْدارِي الصَّالِحِي لقب بـأبي الفتوح.
سلطان مصر والشام ورابع سلاطين الدولة المملوكية ومؤسسها الحقيقي، بدأ مملوكا يباع في أسواق بغداد والشام وانتهى به الأمر أحد أعظم السلاطين في العصر الإسلامي الوسيط.
لقّبه الملك الصالح أيوب في دمشق بـ «ركن الدين»، وبعد وصوله للحكم لقب نفسه بالملك الظاهر.
ولد بيبرس نحو عام625 هـ الموافق 1228م، حقق خلال حياته العديد من الانتصارات ضد الصليبيين وخانات المغول ابتداءً من معركة المنصورة سنة 1250م ومعركة عين جالوت انتهاءً بمعركة الأبلستين ضد المغول سنة 1277م.
وقد قضى أثناء حكمه على الحشاشين واستولى أيضا على إمارة أنطاكية الصليبية.
أحيا خلال حكمه الخلافة العباسية في القاهرة بعدما قضى عليها المغول في بغداد، وأنشأ نظُما إداريةً جديدة في الدولة.
وقد اشتهر بيبرس بذكائه العسكري والدبلوماسي، وكان له دور كبير في تغيير الخريطة السياسية والعسكرية في منطقة البحر المتوسط.
أصله ونشأته:
مختلف في أصله، فبينما تذكر جميع المصادر العربية والمملوكية الأصلية أنه تركي من القبجاق (كازاخستان حاليا) واسمه بيبرس اسم تركي مؤلف من «باي» (بالتركية: Bey) أي أمير و«پارس» (بالتركية: Pars) أي فهد، فإن بعض الباحثين المسلمين في العصر الحديث يشيرون إلى أن مؤرخي العصر المملوكي من عرب ومماليك كانوا يعتبرون الشركس من الترك، وأنهم كانوا ينسبون أي رقيق مجلوب من مناطق القوقاز والقرم للقبجاق.
مختلف في أصله، فبينما تذكر جميع المصادر العربية والمملوكية الأصلية أنه تركي من القبجاق (كازاخستان حاليا) واسمه بيبرس اسم تركي مؤلف من «باي» (بالتركية: Bey) أي أمير و«پارس» (بالتركية: Pars) أي فهد، فإن بعض الباحثين المسلمين في العصر الحديث يشيرون إلى أن مؤرخي العصر المملوكي من عرب ومماليك كانوا يعتبرون الشركس من الترك، وأنهم كانوا ينسبون أي رقيق مجلوب من مناطق القوقاز والقرم للقبجاق.
وذكر المقريزي بأنه وصل حماة مع تاجر وبيع على الملك المنصور محمد حاكم حماة لكنه لم يعجبه فأرجعه وذهب التاجر به إلى سوق الرقيق بدمشق وهو في الرابعة عشر من عمره، وباعه هناك بثمانمئة درهم، لكن الذي اشتراه أرجعه للتاجر لعيب خلقي كان في إحدى عينيه (مياه بيضاء)، فاشتراه الأمير علاء الدين أيدكين البندقداري (صاحب الخانقاه في بركة الفيل بالسيدة زينب)؛ وبه سمي البندقداري.
ثم انتقل بعد مصادرة ممتلكات سيده علاء الدين أيدكين إلى خدمة السلطان الأيوبي الملك الصالح نجم الدين أيوب بالقاهرة.
ثم أعتقه الملك الصالح ومنحه الإمارة فصار أميرا.
كان بيبرس ضخما طويلا ذا شخصية قوية، وصوته جهوري وعيناه زرقاوان، ويوجد بإحدى عينيه نقطة بيضاء، وقد يكون سبب زرقة عينيه أن أصله كان مختلطا.
كان شعار دولته «الأسد» وقد نقش صورته على الدراهم.

.jpg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق